مركز المعجم الفقهي
13249
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 41 من صفحة 337 سطر 16 إلى صفحة 339 سطر 5 58 - شرح النهج : قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين : حدثنا منصور بن سلام التميمي قال : حدثنا حيان التميمي ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم قال : غزونا مع علي عليه السلام صفين ، فلما نزل بكربلاء صلى بنا ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال : واها لك يا تربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، قال : فلما رجع هرثمة من عزانه إلى امرأته جرداء بنت سمير - وكانت من شيعة علي عليه السلام - حدثها هرثمة فيما حدث فقال لها : ألا أعجبك من صديقك أبي الحسن ؟ قال : لما نزلنا كربلاء وقد أخذ جفنة من تربتها وشمها وقال : واها لك أيتها التربة ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، وما علمه بالغيب ؟ فقالت المرأة له : دعنا منك أيها الرجل ، فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا ، قال : فلما بعث عبيد الله بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين عليه السلام كنت في الخيل التي بعث إليهم ، فلما انتهيت إلى الحسين عليه السلام وأصحابه عرفت المنزل الذي نزلنا فيه مع علي عليه السلام والبقعة التي رفع إليه من تربتها والقول الذي قاله فكرهت مسيري ، فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين عليه السلام فسلمت عليه وحدثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين عليه السلام : أمعنا أم علينا ؟ فقلت : يا بن رسول الله لا معك ولا عليك ! تركت ولدي وعيالي أخاف عليهم من ابن زياد ، فقال الحسين : فتول هربا حتى لا ترى مقتلنا ، فوالذي نفس حسين بيده لا يرى اليوم مقتلنا أحد ثم لا يعيننا إلا دخل النار ، قال : فأقبلت في الأرض أشتد هربا حتى خفي علي مقتلهم . قال نصر : وحدثنا مصعب قال : حدثنا الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي جحيفة قال : جاء عروة البارقي إلى سعد بن وهب فسأله وقال : حديث حدثتناه عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : نعم بعثني مخنف بن سليم إلى علي عليه السلام عند توجهه إلى صفين ، فأتيته بكربلاء فوجدته يشير بيده ويقول : ههنا ههنا ، فقال له رجل : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ثقل لآل محمد صلى الله عليه وآله ينزل ههنا ، فويل لهم منكم وويل لكم منهم ، فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويل لهم منكم : تقتلونهم ، وويل لكم منهم : يدخلكم الله بقتلهم إلى النار . قال نصر : وقد روي هذا الكلام على وجه آخر أنه عليه السلام قال : فويل لكم منهم وويل لكم عليهم ، فقال الرجل : أما ويل لنا منهم فقد عرفناه فويل لنا عليهم ما معناه ؟ فقال : ترونهم يقتلون لا تستطيعون نصرتهم . قال نص : وحدثنا سعيد بن حكيم العبسي ، عن الحسن بن كثير ، عن أبيه أن عليا عليه السلام أتى كربلاء فوقف بها ، فقيل له : يا أمير المؤمنين هذه كربلاء ، فقال : ذات كرب وبلاء ، ثم أومأ بيده إلى مكان فقال : ههنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم ثم أومأ بيده إلى مكان آخر فقال : ههنا مراق دمائهم ، ثم مضى إلى ساباط .